محمد جواد مغنية

469

في ظلال نهج البلاغة

اللغة : نضد : رتّب ونظَّم . واشرج : جمع ولاءم . وقصبه : عظامه ، وقصبة الإصبع : انملتها ، وقصبة المريء : مجرى الطعام ، وقصبة الأنف : عظمه ، وقصبة الرئة مجرى النفس . والقلع : شراع السفينة . والمراد بالداري والنوتي الملاح . وعنجه : عطفة . ويميس : يتبختر . وزيفانه : حركانه . الإعراب : من أعجبها خبر مقدم ، والطاوس مبتدأ مؤخر ، وخلقا تمييز ، ومطلا حال . المعنى : قلت في شرح الخطبة 108 : اللَّه تعالى يؤلف ، وعلي ( ع ) يخرج ، وها هو الآن يعرض ويخرج رواية خلق الطاوس بأبدع صورة وأروعها ، والغرض بيان قدرته تعالى وعظمته في خلقه . . ولا عجب إذا أبدع الإمام في العرض والإخراج ، فإنه من الراسخين في العلم باللَّه وعظمته ، وأكثر الخلق تأملا في الكون ، وفهما لأسراره ، ومن هنا جاء وصفه لأي كائن تجسيدا لحقيقة الطاوس وواقعة تماما كما خلقه الله وأوجده . . وبهذه المناسبة أشير إلى ما ذكره الفيلسوف الإنكليزي العالمي « برتراند راسل » في كتاب « السلطان » ص 165 طبعة سنة 1962 ترجمة خيري حماد . قال ، وهو يتكلم عن سبب انتصار المسلمين : « لقد حافظ علي صهر النبي على حيوية الحماسة الأصلية في نفوس شطر من المؤمنين » أي الذين يسيطر عليهم سلطان العقيدة . ويدفعهم إلى التضحية بأنفسهم من أجلها . ( ومن أعجبها - أي المخلوقات - خلقا الطاوس إلخ ) . . كل مخلوق يمتاز بصفة تخصه دون غيره من الكائنات ، فالانسان يمتاز بالعقل والعلم ، والأسد بقوة العضلات ، والكلب بحاسة الشم والوفاء ، والحمار والثور بالصبر ، والنسر بحدة البصر ، والعندليب برقة الصوت وعذوبته ، وامتاز الطاوس بالشكل الجميل ، والذيل الطويل .